قديم 01-08-2017   #1
احلى البنات


الصورة الرمزية احلى البنات
احلى البنات غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 19
 تاريخ التسجيل :  Jan 2017
 أخر زيارة : 01-09-2017 (02:55 PM)
 المشاركات : 498 [ + ]
 التقييم :  10
افتراضي السيطره الحميريه



كان الحِميّريون مملكة صغيرة تابعة لقتبان في غالب عصور ماقبل الميلاد. يظهر أن الحميريين عقدوا تحالفات مع عدد من القبائل منها قبيلة "ذياب" وأستطاعوا السيطرة على عدد من الممالك الصغيرة في القرن الثاني قبل الميلاد ودخلوا مأرب أول مرة بعد غزوة أيليوس غالوس وسموا أنفسهم ملوك "سبأ وذي ريدان" إلا أن السبئيين استعادوا عرشهم وأبقوا على اللقب الملكي رغم أنهم لا يسيطرون على حمير حقيقة [102] غزا الحميريين مأرب للمرة الثانية في العام مائة بعد الميلاد وأستطاعوا إسقاط سبأ وتربعوا على العرش لمدة أربعين سنة حتى استعاد العرش أسر من حاشد على مقاليد الحكم في سبأ وطردوا الحميريين من مأرب [103]
لكن خروج الأمور ونشوب الحرب الأهلية بدأ فعلياً عقب تآلب حضرموت وسبأ على مملكة قتبان وإحراقهم لعاصمتهم تمنع وجبل العود في أوائل القرن الأول ق.م وانقلاب "يريم أيمن" زعيم قبيلة همدان على الأسرة السبئية الحاكمة وكان الملك من قبيلة حاشد [104] وأُستعبدت الأسرة السبئية الحاكمة إذ وصفهم الحاشدي بأنهم عبيده [105] كانت تلك بادرة استقلال القبائل اليمانية وتحزبها إلى حزبين قبيلة همدان المنقلبة على الحكام الشرعيين، والحِميّريين الذين أرادوا الانتقام من الهجوم على مملكة قتبان[106] ودخلت البلاد حرباً أهلية طويلة ولكن متقطعة تشوبها فترات سلم وانضمت قبيلتا كندة ومذحج لحِميَّر ضد قبيلة همدان وأحلافهم [107] وانتزعت أسرة من بكيل الملك من حاشد في النصف الثاني من القرن الأول ق.م وأبرز أقيالهم "إيلي شرح يحضب" وهو الذي بنى قصر غمدان وكثر ذكر مدينة "صنعو" (صنعاء) كثيراً في هذه الفترة كون النصوص مدونة من أشخاص ينتمون لقبائل همدان حاشد وبكيل [108]



ذمار علي يهبر الثاني ملك سبأ وذو ريدان وحضرموت ويمنت


انتهت الحرب الأهلية بإنتصار حاسم للحميريين بقيادة شمر يهرعش الثالث وكان على رأس السلطة في سبأ ملك يدعى رب شمس وعلى حضرموت رجل يدعى "شرحئيل" [103] يعتقد أن شمر يهرعش استطاع إسقاط حضرموت في نفس العام إلا أن رأيا آخر يقول أن سقوط حضرموت كان عام 300 بعد الميلاد [109] وشهد عهد شمر عدة ثورات من أشراف وأسر سبئية بل من قبائل حميرية أخرى استطاع قمعها [110][111] وتوسع شمر يهرعش فضم تهامة وعسير [109] وأرسل ضباطا كان بعضهم من خولان لنجران حتى تلقب شمر بلقب "ملك سبأ وذو ريدن وحضرموت ويمنت" أي ملك سبأ وحمير وحضرموت واليمن فيكون حسب المتقدم من الاكتشافات والنقوش أول من قام بتوحيد ممالك اليمن القديم وإخضاعها تحت حكم مملكة واحدة ولا توجد دلائل أنه أبقى على بعض الأقيال لتحكم أراضيها ذاتيا كما كان يفعل المكاربة والملوك في عصور مضت قبله [109] قام الحميريين بترميم سد مأرب وأنهوا النزاعات وأخضعوا القبائل من جديد فنعمت اليمن بعصر من الاستقرار مكن الحميريين من مواصلة سياسة أسلافهم فقاموا ببناء القلاع والحصون وإمداد المرتفعات بالمياه. ورد نص يشير إلى "كهلن" (كهلان) دونه رجلان من هذا القسم معبرين فيه عن شكرهم للمقه لإنه رفع مكانتهم عند سيدهم شمر يهرعش [112] ولا يبدو أنهم حميريين بل كانوا ممن أخضعهم شمر يهرعش هذا وفي النص دلالة على استتاب الأمور أخيرا بعد قرن ويزيد من الصراعات والنزاعات مع القبائل. يعتقد أن اسم "شمر" الوارد في نقش النمارة لصاحبه امرؤ القيس بن عمرو ملك مملكة الحيرة يشير إلى شمر يهرعش. فقد توغل ملك المناذرة هذا من أطراف العراق إلى نجد حتى وصل إلى نجران التي سماها صاحب النقش "مدينة شمر" وهي دلالة أن الملك الحميري لم يكن قد تجاوز نجران في هذه الفترة. وانتصر إمرؤ القيس ملك المناذرة [110]
شكل المناذرة خطرا على الحميريين وورد في النص المنذري أن قبيلة مذحج "هربت" ويبدو أن المناذرة استطاعوا هزيمة كندة كذلك وهو سبب وجودهم في جيش الحميريين الذي إسترد كل المواقع التي غزاها إمرؤ القيس بن عمرو هذا بل ضم مناطق لا يعتقد أنها كانت خاضعة لكندة قبل غزو "شمر يهرعش" وهي البحرين والقطيف والإحساء [113] لم يكن للحميريين ليغزوها لو لم تكن علاقتهم قوية بملوك كندة التي تشير إليهم النصوص ب"كندت" و"آل ثور" الذين كانوا يتواجدون في قرية الفاو والأفلاج في نجد [113] وكانت كندة ومذحج تذكر بأعراب سبأ وكانوا من "ركبم" و"أفرسم" والركبان هم من يقاتل على ظهور الجمال والفارس هو من يقاتل على ظهور الجياد وأستطاع هولاء الفرسان والركبان من مذحج وكندة إخماد تمرد قام في حضرموت كلف الحضارم خسائر فادحة [114] وهذه النصوص دلالة على توافق تام بين الحميريين وكندة. وتذكر كتب أهل الأخبار أن علاقة كندة بالمناذرة كانت علاقة شد وجذب فيظهر تزاوج وإنسجام تارة وإقتتال وخصومة في تارة أخرى وتعلق كندة بالحميريين كان له أثر سئ عليها. فعلاقة المناذرة كانت جيدة مع الفرس ولم تستطع كندة الصمود أمام المناذرة بعد سقوط الحميريين عام 525 - 527 ميلادية.



جزء من تابوت عليه رسومات لأبو هول وأحد النقوش أعلى الرسم يشير إلى "عميانس" أحد آلهة خولان


يعتقد أن شمر يهرعش توفي عام 330 للميلاد [103] وورد اسم "شمر يهرعش" لثلاثة ملوك حميريين هناك إجماع أن شمر يهرعش الثالث حكم مع والده "ياسر يهنعم الثاني" ثم إنفرد بالحكم بعد موت والده. وشمر يهرعش وياسر يهنعم هم "شمر يرعش" و"ناشر النعم" في كتابات أهل الأخبار الذين "عربوا" أسمائهم واختلقوا الأساطير وراء هذه التسميات بل جعلوه معاصرا للملك سليمان وحاكما بعد بلقيس التي جعلوها حميرية [115][116][117] هذه الأخبار الموضوعة تثبت أن الإخباريين واليمنيين منهم تحديدا كانوا على علم بماضي أجدادهم ولكنهم لم يستطيعوا قراءة رموز خط المسند واعتمدوا على قصص كبار السن المتوارثة والذاكرة الشعبية لتدوين هذا التاريخ وبالتأكيد أضافوا إضافات من عندهم نتيجة التعصب والتحزب القبلي. خاض شمر حروبا في عسير ووادي بيشة ووادي ضمد وأنزل خسائر بتلك القبائل التي كانت متعاونة مع الأحباش الذين استغلوا حالة اقتتال حمير مع سبأ لينزلوا أرض الجزيرة العربية. فتذكر النصوص أن ضابطا من خولان أرسل إلى هذه المناطق وتعقب من حاول الهرب عبر البحر الأحمر [118] وإحدى هذه القبائل قبائل عك الأزدية المعروفة [109] وسبي حوالي 2400 شخص وبيعوا في أسواق العبيد في مأرب في نص دونه ضابط من خولان يشكر فيه إلهه المقه أن مكنه من قطع رؤوس المتمردين وشفائه من جروح أصابت ساقه في هذه الحملة ولإنه "شوعن" (وتعني عاون بلغة الحميريين) سيده شمر يهرعش وختم النص بأن سأل الإله المقه أن يمن عليه بذرية ويرعاه ويحفظه في بقية الحروب التي سيقودها لأجل حمير [119]



نقوش بخط المسند في "مأسل الجمح" في محافظة الدوادمي تحكي إنتصارا حققه "أب كرب أسعد" أو أسعد الكامل على المناذرة وذكر معه أقيال مأرب وكندة و"علة" ومن أسموهم "صغار الناس"





مجسم حجري لملك حميري على جدران معبد في ظفار يريم التي أصبحت عاصمة لليمن بعد مأرب إثر سيطرة الحميريين


تولى الحكم بعد شمر عدد من الملوك واختلف الباحثون في ترتيبهم إلى أن ظهر ملك حميري يدعى "أب كرب أسعد" وهو أسعد الكامل في كتب الإخباريين الذين أضافوا في سيرته الشي الكثير. وبغض النظر عن صحة ماأضافوه إلا أن ورود اسمه عندهم رغم الفترة الزمنية الكبيرة بين عصره وعصرهم دليل على أهمية هذا الملك [120] وورد في مسند الإمام أبي حنيفة النعمان أنه أول من ضرب الدينار [121] تولى الحكم عام 378 ميلادية [122] وهو الذي أضاف لقب عبارة "أعربهم طودم وتهامة" أي "أعرابهم في المرتفعات والتهائم" فأصبح اللقب الملكي عند الحميريين " ملك سبأ وذي ريدان وحضرموت ويمنت وأعربهم طودم وتهامة" [123] وعثر على اسمه مدونا بخط المسند في موضع يقال له "مأسل الجمح" وهو في محافظة الدوادمي السعودية [124][125] اسمه موجود في حصن "مأسل الجمح" في المحافظة المذكورة أنفا وإضافة اسم الأعراب كان لشعور هذا الملك الحميري بأهميتهم وبالذات بني كندة الوارد اسمهم بجانب اسمه وقد بني الحصن ليكون موقعا لقوات حميرية تحمي القوافل الخارجة من اليمن والعائدة إليه وهو موقع مهم يصل اليمن بنجد وشرق الجزيرة العربية [126] ونص النقش يقول : أبكرب أسعد وبنهو حسن يهأمن ملكي سبأ وذي ريدن وحضرموت ويمنت وأعربهمو طودم وتهمت بن حسن ملك كرب يهامن ملك سبا وذي ريدن وحضرموت ويمنت. وترجمته :" أب أكرب أسعد وإبنه حسان يهأمن ملكا سبأ وذي ريدان وحضرموت واليمن وأعرابهم في المرتفات والتهائهم إبنا حسان ملك كرب يهأمن ملك سبأ وذي ريدان وحضرموت واليمن" وفي النص دلالة أن "أسعد الكامل" كان يحكم مناصفة هو وأخيه ابنا ملك سبأ حسان ملك كرب يهأمن وأشير إلى أنهما غزا هذه الأرض بجمع من مأرب وحضرموت و"مقتوى" (ضباط) وجمع من صغار الناس من قبيلتي علة من مذحج وسود وهي من نهد [123][127] وعاش هذا الملك فترة طويلة فهو تولى الحكم قرابة 378 للميلاد إلى جانب والده حينها ويبدو أنه كان لايزال شابا يافعا وتوفي عام 430 ميلادية أو بعدها بقليل فتكون مدة حكمه قرابة الخمسين عاما. وكان ملكا قويا ولذلك كثر ذكره ولم تنساه الذاكرة العربية فقد ذكر الطبري أنه نزل الأنبار ووصل الصين وهي مبالغة بلا شك ولكنها انعكاس للأثر الذي تركه ذلك الملك [128] وقالوا أنه من أوصى القبيلة الخرافية المدعوة جرهم ولاية الكعبة والاهتمام بها [129] وكل هذه الموضوعات هي للإيحاء بأن مكة ومقدسات قريش كانت مقدسة عند الحميريين كذلك.
توفي أبو كرب أسعد أو أسعد الكامل وتولى الحكم بعده ملوك اختلف الباحثون في ترتيبهم وذكرهم بعض أهل الأخبار. وصل إلى الحكم ملك حميري يدعى "شرحب إيل يعفر" (شرحبيل يعفر) وورد نص في عهده يشير إلى تصدع كبير أصاب سد مأرب مما جعل الملك يستعين بعشرين ألف عامل لقص الأحجار من الجبال وبناء أبواب ومنافذ جديدة لخروج الماء وصرف معاشات للعمال الذين قاموا بهذا الفعل في شهر "ذو ثبتن" من عام 525 في التقويم الحميري الموافقة لعام 450 ميلادية [130] وكان لذلك أثر سئ على كثير من القبائل التي تركت مواطنها خوفا من الموت [131] وللأسف لم يخبر النص عن أسماء هذه القبائل وفيه دليل على وجود أصل تأريخي للروايات العديدة التي يرويها الأخباريون عن تهدم سد مأرب وتفرق سبأ ولكن لايمكن الاعتماد على الكتابات كليا لما يشوبها من الخرافة والأساطير وإن كان بعضها مشوبا بقليل من الحقيقة على رأي إدورد جلازر [132] ورد اسم ملك يدعى "عبد كلل" ولا شك أنه "عبد كلال" الموجود في كتابات الإخباريين ولايعرف أكان ملكا بالفعل أم زعيم قبيلة ثارت على الحميريين وكان مسيحيا وعكس كتابات الإخباريين التي جعلت مدة حكمه تزيد عن الستين سنة فحكمه أو تمرده لم يزد على خمس سنين على رأي فلبي [133] ويبدو أن المستشرق جون فيلبي أو عبدلله كما سمى نفسه كان يحاول الربط بين روايات الإخباريين و"عبد كلال" هذا فلايوجد نص صريح يشير إلى أنه كان مسيحيا أو "على دين عيسى" كما يروق لأهل الأخبار توصيف مسيحيي اليمن [129] ولايمكن الأخذ برواياتهم عن كونه ثائر ومضطهد لكونه مسيحي بسبب وجود المسيحية في اليمن آنذاك ولفظة "كرشتس" ابن الرحمن اليماني كانت تزين أسماء الملوك في هذه الفترة [134] وورود اسم المسيحكإبن[بحاجة لمصدر] تفنيد لروايات أهل الأخبار أن المسيحيين في اليمن كانوا موحدين متبعين لمذهب التوحيد في الإسلام ولم يكونوا على مايعتبرونه هم "دين عيسى".
استمر حكم الحميريين بشكل مطلق وتعاقب على الملك ملوك مثل "شرحبيل يكف" و"مرثد ألن" و"معد يكرب يعفر" وهناك اختلافات بين الباحثين في ترتيبهم وأعدادهم إلى أن الإجماع أن سقوط حمير كان في عهد الملك اليهودي الذي كلفت حملاته الكثير من الأرواح، الملك يوسف آزار أو ذو النواس الحميري كما عرف في كتب التراث والتاريخ العربية عام 525 ميلادية.


يوسف أسأر يثأر الحِميَّري والغزو الحبشي

كانت الديانة اليهودية السائدة في اليمن في أيام الحميريين وبها القليل من الديانات الوثنية وكان للاحباش المسيحيين وجود وكانوا قد احتلوا ظفار عاصمة الحميريين, كان ملوك حمير والأشراف وأقيال القبائل كانوا يهوديا بلا شك. مثل النص الذي دونه شخص يدعى "شِهر" :"تبرك سم رحمن ذو سمين ويسرائيل وإلهمو رب يهود ذي حرض بدهمو شهرم" وترجمة النص :" تبارك اسم رحمن صاحب السماء إله إسرائيل رب يهود الذي ساعد عبده شِهر" [135][136]
وورد نص يشير إلى استقلال القبائل نماء روح العصبية والتحزب القبلي التي لاتعرف مصلحة سوى مصلحة القبيلة. فورد عن حروب بين كندة ومذحج وأرحب و"ثعلبن" (وقد تكون ثعلبن هذه هي المقصود بها دوس ثعلبان الواردة في كتب الإخباريين [137]) ومضر [138] في عهد ملك يدعى "معد يكرب يعفر" [139] يرجع الباحثون تاريخ النص المسندي إلى سنة 516 للميلاد [140] ذكر أهل الأخبار أن ملكا يدعى "لخيعة ينوف ذو شناتر" كان قبل ذو نواس ولم تكتشف كتابة بخط المسند تشير إلى ذلك ولا إلى "ذو نواس" هذا. ورد اسم الملك "يوسف أسأر يثأر" أو "يوسف آزار" [141] شن يوسف حملات عسكرية على الاحباش وقتل منهم ١٢ الف واسر ١١ الف وكل الوارد عنه تحامله على الغزاة الاحباش المسيحيين فقد كان ملكا محاربا ولم يبدي شفقة أو تساهل اتجاه الغزاة الاحباش أعداء حِميّر.
ورد اسم يوسف بلقب "الملك يوسف أسار يثأر ملك كل الشعوب" ساندته كبرى قبائل اليمن همدان ومذحج وكندة ومراد، استغل الاحباش الأكسوميين الحروب القلبية باليمن واحتلوا ظفار عاصمة الحميريين واقاموا كنيسة بها وشن الملك يوسف أسأر حملات عسكرية على مراكز الغزاة الاحباش واستطاع أن يجمع جمعا من القبائل كانت فروعاً من كل من خولان وكندة ومذحج وهمدان وبضعة بيوت وأقيال من حمير وتحديدا من بيت "ذو يزأن" وربما منهم الملك/الامير الأسطوري سيف بن ذي يزن المذكور بالقصص التراثية [142]



رسم افتراضي أرثوذكسي لأسقف نجران [143]


ترأس زعماء بيوت حميرية رؤوس جيش يوسف ذكرت أسماء بعض منهم [144][145] :
"شرح إيل ذو يزأن" (شراحيل ذو يزأن) ممايعني أنه كان قيلا على بيت ذو يزن.
"شرحب إيل (شرحبيل) يكمل"
"شميفع أشوع"
شرح إيل (شراحيل) يقبل
شرحب إيل (شرحبيل) يكمل
شرحبيل أسعد
معاوية بن والعة
نعمة بن مالك
تميم يزيد رئيس بيت "لحيعة ذي جدن"



الملك جستنيان الأول


شنت القَبائل الموالية ليوسف حملات على الأحباش وقبيلة الاشاعرة المناوئة له والمعاونة للأحباش في مشهد يوضح مدى تردي الأوضاع في اليمن وتنامي روح القبيلة التي لاتعرف إلا مصلحتها ولو على حساب استقلال وطنها من عنصر أجنبي غريب. حاول يوسف الحفاظ على استقلالية بلاده ووحدة قبائله وبلغ ذلك منه أنزل والقبائل التي تبعته خسائر ومجازر بالأحباش في المخا وظفار يريم ونجران حيث قتل ما يقارب ثلاثة عشر ألف منهم وهدم "قلسن" في ظفار وكلمة قلسن أو القليس تعني كنيسة بلسان الحميريين وسحق قبيلة الأشاعرة المعاونة للأحباش ثم توجه إلى نجران ورابط في باب المندب ولم يكتشف حتى اللحظة كتابة مسندية تشير إلى حريق باستثناء كتابات السريان والبيزنطة وهي كتابات وإن غلب عليها التعاطف مع الغزاة الاحباش المسيحيين إلا أنها لا تدعم الوارد في النقوش عن الملك يوسف أزار[146][147] فقد ذكر شمعون الأرشمي أنه كتب الوقائع استنادا على روايات شهود عيان رأوا الحميريين يجمعون النساء والأطفال والرهبان في كنيسة نجران وأحرقوا الكنيسة بمن فيها [148] النصان المكتشفان اللذان يشيران ليوسف لم يشيرا إلى مجازر في مأرب وحضرموت. ذكر النص نتائج معارك بين اهل اليمن والغزاة الاحباش في ظفار يريم والمخا ونجران المصادر التي تشير إلى مجازر في مأرب وحضرموت هي مصادر سريانية وبيزنطية [149]



حصن مارية


وقد يكون للوارد في كتب أهل الأخبار صحة لورود اسم "دوس ثعلبن" في عداد القبائل المعادية ليوسف[150] أمد الملك البيزنطي جستنيان الأول كما ورد في كتاب المؤرخ بروكوبيوس الغزاة الاحباش المسيحيين بأسطول دخل اليمن عن طريق ساحلها الغربي في عام 525 - 527 [151][152] بعد وفاة يوسف أصبحت المناطق الغربية لجنوب شبه الجزيرة العربية يحكمها ملك حميري يدعى شميفع أشوع سمى نفسه ملك سبأ. استقرت الأمور في السواحل الجنوبية الغربية للجزيرة واستقل زعماء القبائل بإقطاعياتهم ومخالفيهم ولا بوادر أنهم خضعوا لشميفع أشوع الحميري أو أعترفوا به ملكاً عليهم وكان أشوع وأنصاره متحصنين في حصن مارية القديم بذمار. قام الإمبراطور البيزنطي جستنيان الأول بتعيين "قيس" أو "كايسوس" على قبيلة معد الاسماعيلية[153] أراد البيزنطيين استغلال نفوذ حِميَّر على كندة والتي كانت هي بدورها مسيطرة على أجزاء واسعة من شبه الجزيرة[154] ضعف حِميّر أدى إلى استقلالية القبائل ولكن لم تكن القبائل مستفيدة فقد ضعفت مملكة كندة كثيراً وتأثرت بهذا الضعف [155]
ذكر المؤرخ البيزنطي بروكوبيوس أن عدداً من الجيش الأكسومي :"آثر البقاء في أرض الحميريين لإنها جيدة جدا " على حد تعبيره ولم يريدوا مغادرة اليمن[156] أحد هولاء كان أبرهة الأشرم أو "أبراهموس" (إبراهيم) قائد الجيش الحبشي الذي أعلن نفسه ملكاً على اليمن "بسم كرشتس وروحن قدس" (بسم المسيح والروح القدس). شن أبرهة غزوة على قبيلة معد في اعالي نجد وأخذ أبنائهم ونسائهم رهائن مقابل الولاء [157] وتمرت قبائل اخرى على الأحباش لتعلن تمردها فقاد رجلان اسمهما "بشر بن حصن" و"أبو الجبر بن عمرو" حملة على مكان اسمه "تربة" قرب الطائف وكان الرجلان من كندة [158][159] ودونت كتابة بخط المسند تذكر عدد القتلى والغنائم والأسرى والأطفال الذين أخذهم أبرهة من سكان الطائف مقابل الولاء [160]
كانت القبائل منقسمة واستغل الأشرم الانقسام لصالحه وبالفعل فقد خرج زعيم من كندة يدعى "يزيد بن كبشت" في نصوص المسند (يزيد بن كبشة) ومعه ابن شميفع أشوع وأقيال من "مرثد بن بكل" (بكيل) و"ذو يزأن" (بيت ذو يزن) و"ذي معاهر" و"ذو خليل" لقتل أبرهة إلا أن أقيال حضرموت وهمدان و"ذو رعين" و"أشعرن" (الأشاعرة) وعدد من القبائل قاتلوا سيد كندة ولاحظ الباحثون غياب أي ظواهر ولاء للوطن واستعداد القبائل للوقوف بصف الغريب طالما اقتضت المصالح [161] فالقبائل لا تعرف وطناً ولا قومية إلا قومية القبيلة وبقيت تلك المشكلة عالقة إلى اليوم حول مفهوم القبائل في اليمن للوطن ومدى قدرتهم على الإيمان بالجنس أو القومية الوطنية الجامعة فوق القبيلة [162]
استمر الإقتتال لفترة حتى وصل لأسماع المتقاتلين "أصوات البكاء" عن تصدع هو الثالث وقبل الأخير أصاب سد مأرب كما يقرأ من النص المسندي الذي يعود لعام 542 ميلادية [163] فتوصلوا لهدنة لإعادة ترميم السد وكان آخر ترميم يجرى عليه [164] نسبوا إلى أبرهة هذا قصة بعد الإسلام لم يرد عنها نص مدون بخط المسند ولا كتابات البيزنطيين ولا أي حضارة مجاورة عاصرت هذه الفترة وحاكوا حوله قصصا وأساطير كثيرة كعادتهم إزاء أي شخصية تاريخية أثرت عليهم [165] وقد وردت له قصة عن محاولته لهدم الكعبة في مكة ولكنها بائت بالفشل، ومعد التي ورد ذكرها وإن تحول إلى جد مزعوم في كتابات أهل الأخبار، هو حلف لقبائل عديدة يجمع شملها هذا الإسم [166]
قام بعض العرب فقاموا بتدنيس القليس (الكنيسة) ورميها بالقاذورات، مما دفع بابرهه الحبشي إلى غزو مكة عام (570). وقد سير ابرهه الحبشي جيش ضخم يتقدمة افيال لهدم الكعبة ويذكر المؤرخين انهم تعرضوا لعقاب رباني وتم ابادتهم. أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أَبَابِيلَ تَرْمِيهِمْ بِحِجَارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ .[167]

بعد هلاك ابرهه وجيشه الحبشي تحرر اليمنيين من الاحباش، لا توجد نقوش او كتابة تشير إلى الحقبة الفارسية المفترضة في اليمن فتاريخ البلاد يكاد يكون مجهولا خلال هذه الفترة سوى ماتوارد عن كتابات بيزنطية بسيطة عن عن وجود الفرس في عدن [168] ودخل اليمن عصرا من الانحطاط قبيل الإسلام مما مكن مكة بأن تصبح مركزا تجاريا مهما بل ربما الأهم في الجزيرة العربية لبعدها عن مراكز الصراع [169] حكم الحميريين كاذواء فلا سلطة حقيقية تذكر لهم خلال هذه الفترة إلا على قبائلهم ويقول صاحب المفصل :" أستطيع أن أقول إن وجود الفرس في اليمن وحكمهم البلاد كان خرافة، وربما وجودهم كان اقتصر على عدن وكان تجارياً، كان الحكم الواقعي للأقيال امراء القبائل. ولا عبرة لما نقرأه في الموارد الإسلامية من استيلاء الفرس على اليمن، لأن هذه الموارد تناقض نفسها حين تذكر أسماء الأقيال الذين كانوا يحكمون مقاطعات واسعة من اليمن في الحقبة الفارسية، وكان منهم من لقب نفسه بلقب ملك، وكان له القول والفعل في أرضه، ولا وجود لسلطان فارسي عليه" وتمت المبالغة في تصوير حكم أكسوم وفارس لليمن لتصوير الإسلام على أنه جالب الحرية والاستقلال للعرب [من صاحب هذا الرأي؟] فكما يقرأ من التاريخ لمتناقض في كتابات أهل الأخبار، قبيلة واحدة من قبائل اليمن (مذحج) استطاعت حكم اليمن دون عناء بقيادة الأسود العنسي [170] استفرد أحد الساتراب بالحكم في العام 598 ميلادية ودخل أحد هولاء إلى الإسلام حتى طردهم الأسود العنسي وأعلن نفسه ملكا ونبيا على اليمن وقتله مسلمون يمنيون وفقا لمصادر متأخرة عن هذه الأحداث.


 

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الإعلانات النصية


الساعة الآن 06:10 AM


 »:: تطوير عرب فور ويب:: استضافة مواقع :: تصميم مواقع:: دعم فني ::»

Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.
هذا الموقع يستخدم منتجات Weblanca.com
new notificatio by 9adq_ala7sas
HêĽм √ 3.2 OPS BY: ! ωαнαм ! © 2011-2012
Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education
جميع الحقوق محفوظة لـ منتديات مخمليات